حلقات نقاشية

مركز المستقبل يناقش نتائج الانتخابات العراقية وتأثيرها على تشكيل الحكومة

    ناقش مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية وضمن نشاطاته الفكرية الشهرية موضوعا حمل عنوان (قراءة تحليلية في خارطة نتائج الانتخابات العراقية وتأثيرها على تشكيل الحكومة)، بمشاركة عدد من مدراء المراكز البحثية، وبعض الشخصيات الحقوقية والأكاديمية والإعلامية والصحفية في ملتقى النبأ الأسبوعي الذي يعقد بمقر مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام.

قدم الورقة النقاشية وأدار الجلسة الحوارية الدكتور قحطان حسين طاهر/ أستاذ جامعي وباحث في مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية، وابتدأ حديثه قائلا:

"بعد تجاذبات استمرت لمدة طويلة بين الأطراف السياسية وشرائح اجتماعية وشعبية أدت الى تأجيل الانتخابات أكثر من مرة، تم اجراء الانتخابات في أجواء من الترقب والحذر من قبل الأحزاب الحاكمة ووسط طموح وآمال شعبية بنتائج تؤدي الى التغيير الملموس في خارطة التمثيل السياسي يتمخض عنه إدارة الدولة بطريقة تعيد ثقة الشعب العراقي بالعملية السياسية من خلال تشكيل حكومة تضع برامج موضوعية قابلة للتنفيذ وتضمن تلبية احتياجات ومتطلبات الشعب التي فشلت الحكومات السابقة في تحقيقها.

جاءت نتائج الانتخابات بمثابة نصر كبير لبعض القوى السياسية التقليدية وكذلك لقوى سياسية جديدة برزت بعد تظاهرات تشرين، في حين كانت النتائج مخيبة للآمال وصدمة كبيرة لقوى سياسية فاعلة في المشهد السياسي، هذه النتائج من المتوقع ان يكون لها أثر واضح على طبيعة التحالفات السياسية التي ستفضي الى تشكيل الحكومة المقبلة، كما ان هذه النتائج قد جعلت العراقيين بمختلف توجهاتهم امام تساؤلات عديدة عما ستؤدي اليه عملية تشكيل الحكومة، وفي ما اذا ستكون هناك فرصة لتأسيس آلية جديدة لأداره الدولة بعيدة عن التجربة السابقة القائمة على أساس المحاصصة، التي تعد السبب الرئيسي لفشل الحكومات السابقة.

وقد شكل قانون انتخابات مجلس النواب العراقي رقم (9) لسنة 2020 والذي حل محل القانون السابق رقم (40) لسنة 2013، شكل فرصة حقيقية للشعب لأعاده رسم خارطة التمثيل النيابي في العراق كونه جاء ملبياً لكثير من الرغبات الشعبية في ما يتعلق في توزيع المقاعد وطريقة الترشيح وتوزيع الدوائر الانتخابية، وكان من المتوقع ان يسهم القانون الجديد في زيادة عدد المشاركة في الانتخابات، ولكن ذلك لم يتحقق رغم وجود زيادة طفيفة في هذه السنة مقارنة بانتخابات 2018، الامر الذي يؤكد استمرار عدم الثقة من قبل طبقات واسعة بالعملية الانتخابية، لقد اسهم القانون الانتخابي الجديد بتغيير قناعات الناخبين الى تصاعد خطوط المستقلين وخصوصاً قادة تظاهرات تشرين، وكذلك ممن تبنى مواقف رافضة لطريقة إدارة الدولة وسياسة الأحزاب الحاكمة، وفي الوقت نفسه حصلت الكتلة الصدرية اكثر من 70 مقعد وائتلاف دولة القانون ما يقارب 35 مقعد في الوقت الذي حققت فيه قائمة الحلبوسي ما يقارب 38 مقعد وقائمة الديمقراطي الكردستاني 32 مقعد وتحالف الفتح 14 مقعد في حصيلة شبه نهائية قابلة لتغيير طفيف.

اشرت ردود الفعل على نتائج الانتخابات ان العملية الديمقراطية في العراق مازالت تعاني من سلبيات كثيرة ومنها صعوبة قبول الجميع بنتائج الانتخابات والطعن بها اذا لم تأتي متوافقة مع مصالح الأحزاب والكيانات المشاركة بالانتخابات، وهذا ما حصل عندما طعن الاطار التنسيقي بنتائج الانتخابات بالقول انها مشوبة بالتزوير، بالوقت نفسه وكما بالانتخابات السابقة برزت مشكلة الكتلة الأكبر ومن هي الكتلة التي تكلف بتشكيل الحكومة، ومن المعلوم ان المادة 76 / من الدستور لم تبين من هي الكتلة الأكبر، لذلك فسرت المحكمة الاتحادية الكتلة الأكبر بأنها الكتلة التي تشكل بعد الانتخابات وبعد الجلسة الأولى، اما القانون الجديد فقد نصت المادة (45) منه على منع الكتل والأحزاب والكيانات من الانتقال الى كتلة او حزب اخر الا بعد تشكيل الحكومة مع جواز الائتلافات بين الكتل وهو ما يتيح إمكانية تشكيل كتلة اكبر تكون من القوائم الفائزة الكبيرة، بمعنى ان جميع الكتل الفائزة تسعى الى توظيف مسألة الكتلة الأكبر لتحقيق مكاسب سياسية، ورغم ان التوقعات تشير الى إمكانية تحالف الكتلة الصدرية مع تقدم والديمقراطي الكردستاني لتشكيل الكتلة الأكبر بمعية بعض القوائم الصغيرة، لكن تبقى الأبواب مفتوحة على كل الاحتمالات وسط انباء سعي دولة القانون لتشكيل كتلة اكبر من  قوائم متعددة تشترك معاً في وجهات النظر.

من جانب اخر هناك طرف يحاول تأجيج الموقف ويطالب بأعاده الانتخابات ويلوح باللجوء الى اعمال غير قانونية للتعبير عن رفضهم لنتائج الانتخابات، كونها جاءت بالضد مع مصالحهم، وهذا ان حدث لا سامح الله فأنه سيؤدي الى الانقلاب على الإطار القانوني الديمقراطي الذي من المفروض ان يتكفل بحل أي إشكاليات تخص النتائج ومقبوليتها.

ويبدو ان التصريحات والتصريحات المضادة سوف تستمر لحين التوصل الى توافقات بين الكتل السياسية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، فالسيد مقتدى الصدر وصف نتائج الانتخابات بأنها "يوم النصر على الميليشيات" وانه قد ان الأوان لحل المليشيات وحصر السلاح بيد الدولة، مما اثار حفيظة الكتل السياسية التي تمتلك أذرع مسلحة والتي بدأت تشكك بنتيجة الانتخابات والتي تدعو الى إعادة الفرز اليدوي في محاولة لتأجيل حسم النتائج الى حين التوصل الى تفاهمات تضمن عدم اقصائهم من المشاركة في الحكومة.

وختاماً في ظل غياب كتلة نيابية او حتى كتلتين او ثلاثة كتل قادرة على جمع 165 نائب وهو العدد المطلوب وبالتزامن مع سعي الجميع للمشاركة في الحكومة فان الاحتمال الأقوى هو العودة الى نظام المحاصصة نفسه كألية لإدارة الدولة في المرحلة المقبلة، الا اذا أصرت الكتلة الصدرية على موقفها الداعي لتشكيل حكومة اغلبية سياسية برئاستها وعند ذلك ستسعى الكتل المناولة الى عرقلة عمل هذه الحكومة بشتى الوسائل، وفي كلتا الحالتين من المتوقع ان تستمر حالة الفوضى وعدم الاستقرار في العراق وبالتالي ضياع فرصة أخرى لتحقيق التنمية المطلوبة في المجالات كافة".

ولإغناء الموضوع بالأفكار والآراء الموضوعية نتقدم بالسؤالين الآتيين:

السؤال الاول/ ماهي المعطيات التي أدت الى صعود بعض المستقلين والقوائم الجديدة؟ مقابل خسارة فادحة لمرشحي بعص الاحزاب التقليدية؟.

السؤال الثاني/ كيف سيؤثر هذا التغيير على عملية تشكيل الحكومة القادمة؟ وماهي ملامح وطبيعة الحكومة التي ستفرزها التحالفات السياسية المقبلة؟.

 

المداخلات

المجتمع بحاجة إلى المزيد من الوعي

الباحث حسن كاظم السباعي: "بما أن العملية الانتخابية التي اجريت كانت حُرَّة ونزيهة من حيث المجمل، فإنَّ نتائجها هي المعبِّرة الحقيقية عن العراق؛ فلقد قاطعها حوالي ٦٠% من أفراد الشعب، و شارك فيها حوالي ٤٠%، و من هذا المخاض ظهرت النتائج المعلنة، وهذا يعني أن الغالبية قد فقدت أملها في إصلاح الوضع القائم، والذين دخلوا البرلمان هم عبارة عن تكتلين معروفين؛ الأول شعبوي والآخر نخبوي من حزب خاص، من هنا فإنَّ صبغة الحكومة المرتقبة ستكون من خلال تحالف هاتين الفئتين بتأريخهما المعروف، وعليه فلا يمكن توقع أي تغيير مطلوب ما لم تتجه الأمور نحو الأسوأ.

ولكن تبقى الأكثرية المقاطعة والتي تشكل أكثر من نصف العراق يمكنها أن تغيِّر المعادلة، وذلك من خلال إدراك هذه الحقيقة انَّ من عوامل استقرار البلد ليس وجود انتخابات حرّة وعادلة أو ديمقراطية بديلة عن الاستبداد فحسب وإنّما الأمر بحاجة إلى المزيد من الوعي والتوعية السياسية والاجتماعية، والتي لا تظهر إلا من خلال إنشاء مجتمع مدني يقوم بنشر ثقافة تغييرية سلمية قائمة على مفردات كاللاعنف والأخوّة والتعددية والتعاون وهذه بدورها بعض مقومات الحياة الكريمة".

 

الانتخابات تعتمد على طبيعة المرحلة التي يمر بها البلد

دكتور خالد العرداوي مدير مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية: "المعطيات التي ادت لصعود المستقلين والقوائم الجديدة هو وجود عوامل عدة ساهمت بهذا الصعود، منها قانون الانتخابات الجديد القائم على اساس الدوائر والقائم على اساس الاغلبية والصوت الواحد الغير متحول، هذا لهُ تأثير كبير فيما حصل وان قانون الانتخابات يميل الى القوائم الكبيرة والى الاشخاص الاكثر تأثيراً ضمن دوائرهم، اما الجانب الاخر هو طبيعة المرحلة التي يمر بها البلد والتي جاءت من خلالها الانتخابات، وكما هو معروف ان الانتخابات السابقة جاءت بعد اعلان النصر على داعش، ولذلك كان الميل الشعبي وميل الرأي العام هو الشعور بالامتنان والفضل للقوة التي ساهمت بتحقيق الانتصار وهذا ما جعلنا نشاهد صعود قوة معينة في ذلك الوقت وتحقق مكاسب كبيرة، اما هذه الانتخابات جاءت بعد احداث تشرين وبعد احتجاجات تشرين وما جرى في تشرين، اما المعطى الثالث فيتمثل في وجود مفوضية مستقلة للانتخابات على الرغم من كل الملاحظات الاجرائية على عمل المفوضية في هذه الانتخابات وهو ما ورد في تقرير البعثة الاممية، وهو ما اشر على اخفاقات كثيرة في عمل المفوضية وعلى الرغم من هذه الملاحظات كانت المفوضية الاكثر نزاهة والاكثر شفافية في عرض النتائج في هذه المرة الحكومة لم تكن طرف في الانتخابات وهذا يحسب لنجاح عملية الانتخابات".

 

التخلص من سطوة الاحزاب وتبديد سلطتها

عدنان الصالحي مدير مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية: "الانتخابات التي جرت هي انتخابات مبكرة ولم تجرى في وقتها الاصلي والانتخابات الدورية والدستورية كان يجب ان تكون في نيسان من سنة 2022، لكن هكذا شاءت الامور ان تستقيل الحكومة السابقة وتحدد موعد انتخابات مبكرة والسؤال هنا بماذا حددت هذه الانتخابات؟ ولماذا جرى ما جرى من تظاهرات واستقالة الحكومة وهل كانت القضية قضية طبيعية ام كان مخططاً لها، وكانت الاحداث نقطة البداية لحل سيناريو للعراق ووضع ترتيب جديد للوضع العراقي من خلال انتخابات جديدة ومبكرة ووضع خطة لفرز ملامح الوضع العراقي ثم فرز الخطوط التي تكون ثابتة في الوضع الدولي والاقليمي والتي سيكون التعامل معها تمهيداً لتصفية شاملة للشرق الاوسط، اذن الانتخابات المبكرة بداية لحلول وكل الذي يجري مرتب ومعد له وهناك ترتيب واضح لبعض الاشارات من خلال دخول رئيس الوزراء في قائمة انتخابية وفجأة الانسحاب منها، اذن هناك شيء وعد به وهناك شيء تم الاتفاق عليه، هذا وبالإضافة ان كل الانتخابات التي جرت من 2005 الى 2018 كانت يشوبها شائبة كاللعب على وتر الطائفية او اجتثاث البعث او غيرها من خلال وسائل اعلامية وسلطة اعلام ولغة تناغم بها المشاعر، الى ان وصلنا الى مرحلة الانتخابات المبكرة وقضيتنا كانت مرحلة المظاهرات والتخلص من سطوة الاحزاب وتبديد هذه السلطة الماسكة على البلد والثروة، فكانت فرصة المستقلين متاحة للحصول على انهاء هيمنة الاحزاب على السلطة ولو كانت نسبة المشاركة عالية لكان هناك فرصة اكبر للحصول على رقم كبير للمستقلين داخل البرلمان العراقي".

 

الصوت الانتخابي هو اهم قدرة للتغيير

سماحة الشيخ مرتضى معاش المشرف العام على مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام: "هناك مجموعة من المعطيات التي يمكن ملاحظتها في نتائج الانتخابات وان تصريحات الصحافة العالمية وصفت الانتخابات المبكرة باعتبارها صدمة كبيرة في انخفاض نسبة المشاركة كما وصفتها كذلك "بالزلزال السياسي في العراق"، وحسب الظاهر لم يكن هناك توقع للتغيير الكبير الذي حصل في العراق على حد تعبير الصحافة العالمية، والعراقيين اثبتوا انهم يسيرون بطريق صحيح نحو الديمقراطية على الرغم من وجود مشكلات ولكن التصور الغالب ان التغيير يجري ببطيء نحو الديمقراطية وهذا يعتبر امر جيد، اما الاخر فهو اهمية الانتخابات والصوت الانتخابي هو اهم قدرة للتغيير، ولم يدرك اصحاب ثورة تشرين هذه الاهمية بل قاطع الاغلبية منهم عملية الانتخابات ولم يشاركوا فيها، واثبتت الهزيمة الكبرى للمقاطعين للانتخابات واثبت ان المقاطعين على خطأ كبير لانهم لم يدركوا اهمية الصوت الانتخابي بل ارادوا بتفكير مثالي التغيير الشامل بلمحة بصر وهذا مما لا يمكن حصوله، وكانت مساهمة سلبية كبيرة جدا من خلال المقاطعين، واكثر الدول في نظامها الانتخابي تحاول من خلال السلطة الحاكمة الى تقليل نسبة المشاركة لكي تحصل الاحزاب الحاكمة على اصوات مناصريها ولا يكون هناك رفض شعبي للسلطة، كما اثبتت هذه الانتخابات تأكل الكتل السياسية والزعامات وهزيمة الدور الاقليمي الذي لم يستطع اثبات نفسه ودوره في الانتخابات العراقية، الشيء الاخر الذي اثبتته الانتخابات هو اهمية تغيير القوانين وكيف انها تمارس عملية التحول، وقانون واحد استطاع ان يحدث هذه المفاجئة والصدمة او الزلزال الا وهو قانون الانتخابات الجديد، لذلك يجب السعي في تغيير القوانين من قبل الحكومة المقبلة، ولا يمكن اعادة اخطاء تشكيل الحكومات السابقة بل على العكس قد تكون الحكومة المقبلة حكومة اغلبية بعيدة عن المحاصصة بأسلوب وطريقة ثانية بالاستناد على التغييرات التي حصلت".

 

الناخب العراقي لا ينتخب بحسابات سياسية

احمد جويد مدير مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات: "الخوض في الحديث عن المشهد السياسي العراقي امر مرهق لان المزاج العراقي والانسان العراقي انسان عاطفي وهذا ما شاهدناه في كل الانتخابات، وكل شيء في العراق غير ممكن التكهن به او حتى حسابه، النتائج التي افرزتها الانتخابات عبرت عن الناس الذين توجهوا لصناديق الاقتراع وهي النسبة القليلة من مجموع الناخبين، والناخب العراقي لا ينتخب بحسابات سياسية بل يتأثر على مستوى الحب والبغض، وهذا مما لا يعبر عن ارادة حقيقية وتوجه للسياسي العراقي الذي يشرع الحكومة مستقبلاً وهذه مشكلة الديمقراطية في كل البلدان".

 

سقوط مدوي للقوى التي فقدت مقبوليتها بالشارع

علي حسين عبيد كاتب صحفي في مؤسسة النبأ المعلوماتية: "هناك نموذج تم اهماله وهو مهم بالنسبة للتغيرات التي حدثت في الانتخابات وهو نموذج محافظة ذي قار وهي المحافظة التي قدمت نموذج مضيء وقوي في الانتخابات ويجب ان يدرس كظاهرة حتى يعمم على كل محافظات العراق وهو نموذج امتداد التي احسنت التسمية باعتبارها تسمية بمعنى تجمع او مشاركة واسعة، وهذا الخروج الساحق لا يمكن ان يحدث لولا وجود تنظيم وتخطيط وهناك إصرار على استثمار حركة تشرين وهو ما تم استثماره في محافظة ذي قار بشكل واضح فقط، اما في بقية المحافظات كان هناك تغيير لكن النموذج يبقى في ذي قار وفي حركة امتداد ويجب ان يكون هناك تركيز على هذه الحالة لو كنا جادين فعلاً لتنميتها واستثمارها وكيف باستطاعتنا تعميمها، وحلم ان يكون العراق كله ان يدار ويحقق نتائج بهذه الطريقة، وبالجانب المقابل كان هناك سقوط مدوي للقوى التي فقدت مقبوليتها بالشارع وهذه عقوبة لمن اساء استخدام السلطة واساء الحكم واهتم بمصالحه فقط، اما في خصوص تشكيل الحكومة الأقرب لتشكيلها الكتلة الصدرية ورئيس الوزراء كذلك للصدريين لان هذا السيناريو اذا لم يحدث فسترجع الأمور لما كانت عليه وتضيع المسؤوليات ولا يتحقق أي شيء على مستوى تغيير العراق ومحاسبة الفاسدين".

 

مشاركة جزء من الأغلبية الصامتة

باسم الزيدي باحث في مركز الامام الشيرازي للدراسات: "ان اهم المعطيات هي احداث تشرين والحراك الشعبي الذي ولد قانون الانتخابات الجديد وعول على الشباب والمستقلين، وكذلك يعتبر احد الأسباب هو مشاركة جزء من الأغلبية الصامتة وهذا الامر اعطى فرصة للمستقلين وكذلك بيان المرجعية في النجف الاشرف اعطى دفعة لمشاركة طبقات كانت صامتة وحفزها على المشاركة سواء دينيا او أخلاقيا، وكذلك احد الأسباب المهمة هو قانون الانتخابات الجديد وبروز المستقلين بشكل جديد بعيداً عن الأحزاب ضمن دوائر متعددة، ولكن بالمجمل يجب ان لا نعول كثيرا على المستقلين باعتبارهم حديثي عهد بالسياسة وسيواجهون كثير من المطبات ونجاحهم لن يكون بشكل كبير وهذا الامر الذي ينعكس عليهم سلباً بسبب السخط الشعبي والإعلامي الذي سيوجه لهم، والسياسة لعبة كبيرة وتحتاج لأشخاص على مستوى عالي من المعرفة بأمور السياسة وخاصة في بلد كالعراق باعتبار ان البلد ومؤسساته غير مستقر، اما بخصوص تشكيل الحكومة فلن يخرج من ثلاث سيناريوات اما ان يكون مرشح تسوية او مرشح ائتلاف بالتوافق بين كتلتين والاقرب الصدر والمالكي او سوف يكون جمود بالعملية والسياسية وهذا ممكن يعود لنا قضية المظاهرات على اعتبار ليس هناك أي طرف في العملية السياسية مستعد للتنازل عن مصالحه".

 

التغيير تدريجي وغير مباشر

حسين علي حسين كاتب في شبكة النبأ المعلوماتية: "مما لا شك فيه ان التغيير يبدأ من الذات، واذ ما أردنا تغيير المجتمع العراقي علينا البدا بالفرد، والشباب كان لهم الدور الاكبر بعد ثورة تشرين التي اضفت نوع من الوعي والادراك تسبب في صعود القوائم الجديدة على ضوء ردة فعل نفسي من المجتمع ورفض الاحزاب المتداولة والبحث عن وجوه جديدة تتحكم بالبلد، ويجب ان يكون التغيير تدريجي وغير مباشر بسبب صعود القلة القليلة من المستقلين".

 

وفي ختام الملتقى تقدم مدير الجلسة الدكتور قحطان بالشكر الجزيل والامتنان إلى جميع من شارك وأبدى برأيه حول الموضوع.

...........................................

 

* مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية / 2001 – 2021

اشترك معنا على التلجرام لاخر التحديثات
https://t.me/infomscr
التعليقات