اعلى الصفحة
dfgdfgdgfd
X


لا شك أن النصر العراقي في الموصل لم يتحقق لولا جملة عوامل داخلية وخارجية.

العوامل الداخلية:

1- فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الرشيدة التي حشدت الشعب العراقي بكل طوائفه وشرائحه للدفاع عن العراق ومقدساته من دنس تنظيم داعش الإرهابي.
2- تضحيات شهدائنا الأبرار التي سالت دمائهم الزكية على أرض المعركة وكتب عنوان للنصر العراقي مما يحتم علينا أن نهتم بعوائل الشهداء ومتابعتهم ميدانيا في الأفراح والأحزان وأن نجعل أبن الشهيد يعيش معززا مكرما برغم فقدان رب الأسرة وهذا يحتاج إلى وقفة وطنية شعبية وحكومية في هذا المجال.
3- زيادة روح الإيثار واللحمة الوطنية لعوائل المقاتلين وتحمل غياب رب  الأسرة من قبل الزوجة أو الأخت أو الأخ أو الأم، كل ذلك ساهم في تفرغ المقاتلين  للقتال وعدم إنشغالهم بأمور الأسرة عند غيابهم.
4- دور المنظمات الخيرية والإنسانية في متابعة عوائل الشهداء والجرحى.
5- المعنويات العالية التي طغت على جميع المقاتلين من القوات الأمنية والحشد الشعبي المقدس وإيثار القادة على التقدم أمام المقاتلين، جعل روح النصر واضحة أثناء قتالهم في جبهات القتال.
6- إشاعة روح التكافل الإجتماعي من قبل الشعب ودعم المقاتلين في جبهات القتال عبر إرسال المواد اللوجستية والمادية لهم.

الأسباب الخارجية:

1- إنكشاف الأجندات الإقليمية والدولية ضد العراق بعد العثور في جبهات القتال على الدعم المادي واللوجستي من قبل بعض دول المنطقة لتنظيم داعش الإرهابي وخاصة الدعم الأمريكي والإسرائيلي والخليجي.
2- إنتقال تهديدات داعش الإرهابي إلى الدول التي دعمتها سابقا وخاصة الدول الأوروبية والخليجية مما خفف من الضغوطات على العراق.
3- وجود إرادة أمريكية بإنهاء ملف داعش الإرهابي بعد وصول ترامب إلى سدة الحكم في البيت الأبيض ليس من أجل العراق وإنما لحماية حلفاء أمريكا في المنطقة وعلى رأسها السعودية وباقي دول الخليج وإسرائيل وعدم إنتقال الإرهاب الداعشي إلى تخومها لأجل عدم التأثير على وصول البترول من دول المنطقة إليهم.
4- دفع أمريكا دول المنطقة وباقي دول العالم لإنشاء حلف دولي لدعم العراق في مجابهة تنظيم داعش الإرهابي لتحقيق أجندة ترامب في المنطقة.
5- حصول إنشغالات وخلافات خليجية - خليجية وخاصة الأزمة القطرية - الخليجية في تموز 2017 التي ساعدت على إنشغال دول الخليج بهذا الملف وعرقلة وصول مساعداتهم إلى تنظيم داعش الإرهابي وعلى رأسها قطر والسعودية.

إن الإحتفال بالنصر حق وطني مشروع لكن الأهم من ذلك كيف نحافظ على هذا النصر عبر عدة خطوات وكما يأتي:
1- تحرير الأراضي التي لا زالت تحت سيطرة داعش في كل أرجاء العراق في تلعفر والحويجة وغرب الأنبار.
2- تنظيم المشهد السياسي العراقي وإبعاده عن التجاذبات والصراعات الحزبية والسياسية.
3- إرجاع كل النازحين إلى المناطق المتحررة وغلق هذا الملف بالكامل.
4- إعمار المناطق المحررة بالإستفادة من المساعدات العربية والدولية.
5- حل المشاكل العالقة بين المركز وإقليم كردستان العراق خدمة لمصلحة البلد.
6- الإهتمام بالبنى التحتية للبلاد من ماء وكهرباء ومجاري وصحة وتعليم ليعم الأمن والإستقرار النفسي للمواطن العراقي.

الآراء الواردة في المقالات والبحوث المنشورة على الموقع ليست بالضرورة ان تعبر عن رأي المركز

* مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية / 2001 – 2017 Ⓒ



التعليقات
اضف تعليق

X