اعلى الصفحة
dfgdfgdgfd
X


اقام مركز المستقبل للدراسات والبحوث وبالتعاون مع رئاسة جامعة بابل حلقة نقاشية تحت عنوان "نظام الإدارة اللامركزية.. فرص النجاح وتحديات التطبيق" على قاعة كلية الدراسات القرآنية في جامعة بابل يوم الخميس المصادف 15/3/2015. حيث افتتحت الحلقة النقاشية بكلمة ترحيبية للأستاذ المساعد الدكتور علي عبد الفتاح الحسناوي عميد كلية الدراسات القرآنية أكد فيها على الدور المهم الذي تضطلع به مراكز الدراسات والمراكز العلمية ومنها الجامعات، كما أشار الحسناوي الى إن التواصل بين الجامعة ومراكز الدراسات ضروري في وضع العمل على الطريق الصحيح وتأشير مواطن الخلل وان اقامة هذه الحلقة بالتنسيق بين المركز والجامعة هو نقلة نوعية في العمل المدني في العراق الجديد وأتمنى ان يستمر هذا التعاون لنكون سباقين في تقديم ما يمكن إن نقدمه خدمة لبلدنا العزيز. بعدها تولى الدكتور قحطان الحسيني إدارة الحلقة النقاشية مبتدأ الحديث أن الهدف من إقامة هذه الفعالية هو دراسة فرص تطبيق نظام اللامركزية في العراق وتسليط الضوء على قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 وتعديله في القانون رقم 19 لسنة 2013 ودراسة عوامل فشله ونجاحه وتقديم نظرة استشرافية مستقبلية لواقع الإدارة في البلاد. الإدارة اللامركزية.. ميزات وعيوب وقدم المبحث الأول الدكتور جواد كاظم البكري من جامعة بابل عن مراحل نقل السلطة بين الحكومات المركزية والحكومة المحلية واستعرض تجارب ومراحل الإدارة المركزية في التاريخ العربي والإسلامي ثم عدد أنواع اللامركزيات إلى جغرافية وسياسية ووظيفية، ثم بين مزايا وعيوب اللامركزية وتطرق إلى تحديد الصلاحيات المركزية واللامركزية بموجب قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008. وأكد أن الحكومة بحاجة إلى متطلبات كبيرة جدا لتطبيق القانون بصورة صحيحة للارتقاء بالحكومات المحلية بشقيها التشريعية والتنفيذية. وأكد البكري أن الوحدات المحلية اليوم تحتاج إلى تدريب كوادرها لتحويلها من إدارة محليه إلى حكوميه وهذا التدريب يجب أن يبدأ من الان لتقبل التغيرات التي سوف تحصل، وأضاف أن الأمر يتطلب تطوير النظم الإدارية والمحاسبية والانتقال بها من المحلية إلى الوطنية. عمل مجالس المحافظات والتحديات التي تواجه الإدارة اللامركزية من جهته قدم الدكتور ماجد محي الفتلاوي/من جامعة بابل ورقته البحثية عن واقع عمل مجالس المحافظات والتحديات التي تواجه الإدارة اللامركزية مع اقتراح المعالجات والحلول. وتقديم نظرة استشرافية لمستقبل البلاد. ومن بين التحديات التي تطرق لها الفتلاوي: 1- عدم الاستعداد الكامل المستند إلى تجربة علمية دقيقة وممارسة واضحة، وعدم الفهم والإدراك الصحيح لما هو مطلوب في المرحلة القادمة. 2- عدم بروز دور واضح للهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات برئاسة رئيس الوزراء وعضوية الوزارات الثمانية المشمولة بالإدارة اللامركزية بالرغم من انتهاء المدة المقررة لها ويعود ذلك إلى الانشغال بمهام أخرى في المرحلة الحالية 3- الخلافات السياسية الحادة والمحاصة داخل مجالس المحافظات حول تقسيم المناصب. 4- غياب الشفافية والوضوح في عمل مجالس المحافظات وضعف الثقة بين الحكومة والمواطنين. 5- نقص الكوادر الفنية والقانونية، وعدم تحديد آلية الأموال التي يفترض أن تحصل عليها المحافظات وبسبب الظروف المالية الحرجة التي يمر بها العراق وانعكاس ذلك على المحافظات. 6- عدم تجديد انتخابات مجالس الاقضية والنواحي وبالتالي عدم بروز تقاليد ادارية واضحة في هذا المجال. وأوضح الفتلاوي تصوراته المستقبلية لقانون المحافظات ومقترحاته بعدة ملامح أهمها: 1- إن يؤجل العمل بالقانون الى إشعار محدد. 2- يصار إلى تنفيذ بعض فقرات القانون بما يعطي اطمئنانا للمحافظات التي ترغب بمزيد من الصلاحيات،.وأيضا يصار إلى قدر من التوافق بين الكتل السياسية في البلاد لإعادة صياغة القانون. المداخلات كما كانت للمداخلات والآراء دور في اثراء الحلقة والتي ابتدأت بالأستاذ احمد المسعودي من جامعة كربلاء قال فيها: اعتقد إن فرص النجاح أو ايجابيات الإدارة المركزية بدأت تتبلور وبسبب الأحداث الأمنية الأخيرة والقتل على الهوية، الى ذلك بدأت ثقافة المواطن العراقي تتجه نحو اللامركزية وقد كان المواطن العراقي يتخوف من هذه النقطة خوفا على تمزيق البلاد، وهذا سيساهم مساهمة كبيرة في دفع المسؤول العراقي إلى تطبيق القوانين الخاصة باللامركزية. ويرى المهندس مقداد من مركز الرافدين للدراسات إن نظرة الباحثين كانت متشائمة جدا وكل مانحن بحاجة له هو إيجاد مقدمات لتطبيق هذا الموضوع وبين هذه المقدمات يجب أن تكون هناك دورات إلزامية تنموية للمسؤولين في مجالس المحافظات لأعضاء المجالس بكل دورة تشريعية انتخابية وهذه الدورات تخص قانون المحافظات. كما تطرق مقداد إلى ضرورة إيجاد سبل لإقناع صاحب القرار بما نفكر به كباحثين وضرورة وجوده بيننا. من جهته أوضح المهندس طالب الحسناوي مدير ناحية الكفل رغبته الشديدة في تطبيق القانون بأقرب وقت ولو بشكل تدريجي وأشار إلى وجود مشاكل تعيق تطبيق القانون من ضمنها فيما يتعلق بالقانون الانتخابي حيث إن الحكومات التشريعية من 2003 لهذا اليوم لم تجري انتخابات في مجالس الأقضية والنواحي ولم تحدد صلاحياتهم علما إن بعض الأعضاء لا يمتلك حتى شهادة ابتدائية فكيف يتلائم مع تطبيق هذا القانون. وفي ذات السياق بين الاستاذ هادي مهني عوض/مدير العلاقات العامة في جامعة بابل، من خلال مراقبته لأداء المحافظات والنائبين والمعاونين والمستشارين ان الوضع الحالي هو متردي بحيث لا نعلم من هي الجهة المسؤولة وتساءل إذا كان هناك نظام لامركزي من يتحمل مسؤولية هذه المحافظة؟ وفي ذات الوقت نحن نعلم حاجتنا إلى النظام اللامركزي والتهيؤ له ولكن لا توجد هناك جهات تخطيطية لإدارة هذا النظام حاليا ومستقبلا في جميع المحافظات. الأستاذ احمد جويد/ مدير مركز ادم للدفاع عن الحقوق والحريات قال: لكثرة المشاكل والويلات التي تجرها الإدارة المركزية والنظام المركزي ونظرا لان النظام المركزي نظام مستبد لان السلطة والصلاحيات جميعها تتركز بيد السلطة المركزية، واعتقد ان هناك فهم خاطئ بين الفدرالية واللامركزية لان الفدرالية تأتي بمرحلة متقدمة على اللامركزية وصلاحياتها والعقبة الكبيرة التي تواجه اللامركزية هي الفهم الخاطئ لأعضاء مجالس المحافظات اللذين لا يعرفون حدود صلاحياتهم لحد الآن وهناك إخفاق كبير في الجانب الإداري والتخطيطي ورغم إن العراق يمتلك أموال هائلة إلا انه يفتقر إلى الإدارة والتخطيط عليه يجب تفعيل الجانب الإداري والتخطيط بشكل جيد، وأيد جويد تطبيق اللامركزية الإدارية مع توفر ضمانات مهمة بينها الضمانة القانونية التي تمثل احترام النصوص الدستورية، والضمانة القضائية و تفعيل دور المحكمة الاتحادية للفصل في النزاعات وأخيرا الضمانة الشعبية ورفع الفهم الايجابي للطبقة الشعبية للادارة اللامركزية في تقديم الخدمات حتى لا يبقى كل شيء بيد المركز. من جهته قال عدنان الصالحي مدير مركز المستقبل للدراسات والبحوث ان المركزية جرت الويلات على هذا البلد وكانت الانقلابات تتوالى في الحكومات المركزية وعلى المحافظات أن تكون تابعة، وأضاف أن الشعب العراقي تعرض إلى صعوبات في الماضي أكثر من تلك التي يمر بها الآن وأشار الصالحي إلى قول الإمام علي (ع) (ان الخوف من الشيء اشد من الوقوع فيه). وبين الصالحي ان القضية سائرة باتجاه اللامركزية وضم صوته إلى صوت الدكتور ماجد بان تكون هناك تدريجية في نقل الصلاحيات وذلك لعدم وجود ثقة بين الكتل السياسية في نفس الطائفة فضلا عن وجود ضبابيه في وضعية السلطات المحلية والجهة التي تراقبها وتحاسبها. وإذا كنا لابد سائرون بهذا الاتجاه علينا أن نهيئ أنفسنا لهذه المرحلة، والقضية لا تكون مقتصرة على مجالس المحافظات بل علينا جميعا نواب وأعضاء مجالس محافظات ومفكرون وباحثون. وفي نهاية الحلقة النقاشية تطرق الدكتور ماجد محي الفتلاوي، والدكتور جواد البكري الى بعض التوصيات منها: 1- وضع برامج وخطط زمنية مدروسة ومتأنية لنقل الصلاحيات وضمن خارطة طريق وبتوقيتات وحسب أهمية كل صلاحية ومدى ارتباطها وتماسها بتقديم الخدمة . 2- تهيئة الكوادر اللازمة وإعدادها إعدادا جيدا والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في اللامركزية الإدارية للدوائر ذات الصلة. 3- رفد مجالس المحافظات بالخبرة اللازمة من خلال دورات رقابية وتشريعية. 4- بحث القانون بموضوعية وتجرد مع الحكومة الاتحادية والأطراف ذات العلاقة. 5- البحث عن سبل جديدة للحكومات المحلية لزيادة إيراداتها. 6- تأسيس مجلس تخطيط أعلى في كل محافظة يمثل أقسام التخطيط في كل الدوائر وتكون قراراته ملزمة وليست استشارية. 7- كما رأى المداخلون وجود ممثلية للسلطة القضائية تختص بمتابعة نقل الصلاحيات كدعم للحكومات المحلية، لاحتمالية وجود حاجة للبت بقرارات سريعة لا تتحمل ان تسلك المسلك الروتيني المطول كما في الأوقات الطبيعية. مركز المستقبل للدراسات والبحوث/ قسم البحوث والدراسات http://mcsr.net


التعليقات
اضف تعليق

X