اعلى الصفحة
dfgdfgdgfd
X


   في سياق التحديات الجارية التي يتعرض لها المشهد العراقي الان وما لهذا المعنى من انعكاسات وتداعيات قد تطال بالخيارات المستقبلية للمرجعية الدينية في النجف الاشرف، لذا عقدت مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام ملتقاها الاسبوعي والذي قدم فيه مركز المستقبل ورقة بحثية بعنوان (البناء المؤسسي للمرجعية الدينية في النجف وخيارات المستقبل).
حيث استعرض صاحب الورقة الدكتور قحطان الحسيني باحث متخصص في مركز المستقبل للدراسات الاستراتيجية، اهم المراحل التأريخية لعمل ونشاط ودور المرجعية الدينية على المستوى الديني والاجتماعي والسياسي.
موضحا بشئ من التفصيل اليات ووسائل ممارسة المرجعية لدورها الصحيح والمؤثر والفاعل، وكيف اسهمت هذه المؤسسة في تشكيل ملامح النظام السياسي في العراق فيما بعد عام 2003، من خلال ارساء التجربة الديمقراطية والحفاظ عليها، وبعدها حاول الباحث ان يستقرئ عددا من التحديات التي تواجه المرجعية الدينية في النجف في الحاضر والمستقبل من داخل المؤسسة نفسها ومن خارجها والتي من المحتمل ان تؤثر على دورها المستقبلي في المجتمع والسياسة.
طارحا في الوقت ذاته، تساؤلات أمام السادة الحضور والمشاركين في جلسة المطبخ الفكري متمثلا:
هل تعتقد بأن المرجعيات الدينية بكل اولوياتها وشخصياتها خططت لما بعد السيد السيستاني؟.

المداخلات

اوضح الشيخ مرتضى معاش رئيس مجلس إدارة مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام "ان نقطة الصراع الايراني تقوم على محاولة السيطرة على المرجعية الدينية على اعتبارها مركز ثقل مهم وحيوي ليس من السهل التفريط به، وعلى هذا الاساس كانت على الدوام المرجعية الدينية في النجف تخشى من الصدام مع السلطة الايرانية".
واضاف معاش "علما ان الامن القومي الايراني يمثل صورة مؤثرة ومضرة على النظام الايراني، الشيء الاخر ان التدخل الايراني يشكل حالة قوية في عمل المرجعيات الدينية في النجف الاشرف".
مشيرا الى ان المشكلة الاساس التي تعاني منها الحوزة العلمية هي عدم وجود تخطيط مسبق، سيما وهي تواجه متغيرات كثيرة جدا تكاد تتعدى حالة الصراع الموجود على الساحة العراقية لتصل في بعض الجزئيات الى الامن الاقليمي والدولي".
واوضح الشيخ معاش "ان المرجعية اليوم تمثل صمام امان بالنسبة للواقع العراقي والكل يحتاج للدور المرجعي من اجل حماية الوضع الحالي، باستثناء صناع الكوارث الذين لا يحتاجون للأمن والامان وهنا يكمن الخطر".
من جانبه اشار الدكتور علاء الحسيني التدريسي في جامعة كربلاء والباحث في مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات "الى وجود عاملين مهمين، الاول غيبي والاخر ان العمل المؤسساتي يسير وفق الية معينة درجت عليها الحوزة العلمية في النجف الاشرف، علما ان شخص المرجع الجديد هو من بيده قرار تفويت الفرصة على ايران كما فوت السيد السيستاني على ايران تلك الفرصة".
وعلى الصعيد ذاته، اوضح مدير مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام علي الطالقاني "ان الانظار تتجه اليوم نحو السيد محمد سعيد الحكيم على اعتباره الشخصية الابرز والاقرب لتولي الدور المرجعي في النجف الاشرف، وان قضية الاعلم تحتل مساحة من الخلاف لا يستهان بها".
واكد الدكتور خالد عليوي العرداوي مدير مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية، "ان الموضوع حساس وحساس جدا خصوصا ومع وجود مجموعة تحديات كبيرة تتحكم باختيار المرجعية الجديدة التي تعقب مرجعية السيد السيستاني، سيما وان بوصلة بقاء المرجعية في النجف الاشرف تلعب فيها المصالح الدولية والاقليمية دور كبير وكبير جدا".
من جهته الباحث الاقتصادي في مركز الفرات الاستاذ حامد عبد الحسين خضير، استخلص عدم وجود برنامج او مخطط لدى المؤسسة المرجعية لأعداد المرجع الجديد وهذا نهج درجت عليه المرجعية منذ تأسيسها.
وكان للدكتور حمد جاسم التدريسي في جامعة كربلاء والباحث في مركز الفرات للتنمية والدراسات، اعتراضا وحيدا كون عمر المرجع لا يشكل عائقا مهما ولا يوجد للعشائر العراقية من دور في تحديد اسم المرجع، الدور الاكبر يأتي من ايران وان مستوى الخلاف لا يرتقى الا على مستوى ابناء المرجعيات فقط.
السؤال التالي: ما هي تداعيات غياب السيد السيستاني؟
اعتقد مرتضى معاش ان مستوى التدخل الايراني لا يخدم الامن الوطني الايراني في العراق وان تدخلهم سلبي، وان الميليشيات التابعة لإيران سوف تسعى لخلق الفوضى في العراق وايضا الكتل السياسية في العراق لها القوة والمال والنفوذ في الداخل العراقي، وهي ايضا مدعوة لتنفيذ مخططاتها الشخصية والحزبية على الساحة العراقية ما بعد مرحلة السيد السيستاني.
وقال الدكتور علاء الحسيني، ان غياب السيد السيستاني عن المشهد العراقي يعتبر طوق نجاة للكتل السياسية العراقية".
واوضح علي الطالقاني ان هناك تعقيدات اكبر وان الوضع قد يزداد سوءا بعد غياب مرجعية النجف سيما وان طرفي النزاع الممثل بالشعب ووكلاء المرجعية من جهة والحكومة ومن يدور في فكلها من جهة اخرى.
الدكتور خالد العرداوي اشار الى ان المرجعية الدينية في النجف تعرضت لحرج كبير على طول مسيرة تصديها لمخططات واحلام القوى السياسية في الداخل والخارج العراقي، خاصة وان هناك تقاطع كبير في الاولويات بين الجانبين، الا ان فتوى الجهاد الكفائي غيرت المعادلة باتجاه نصيب الحوزة العلمية وافشال مخططات القوى الارهابية والسياسية العاملة في العراق.

التوصيات

1- المرجعية لابد ان تأخذ حيز اكبر في المرحلة القادمة
2- الاعتماد على استراتيجية واضحة للمستقبل من قبل المرجعية
3- نزول المرجعية للمجتمع
4- ابتعاد المرجعية الدينية عن السياسة
5- يتحتم على المرجعية الدينية ان تمارس ثقافة الحوارات واللقاءات
6- التدخل المدروس خدمة للمصالح الاستراتيجية للطائفة
7- تشكيل مجلس استشاري بين رجال الدين والاكاديميين
8- العمل الدبلوماسي الفعال على المستوى الدولي والاقليمي



التعليقات
اضف تعليق

X