اعلى الصفحة
dfgdfgdgfd
X


   رحل زهران علوش بضربة سورية او روسية جوية نوعية وبقى الهدف من قتله غامضا، اما بالنسبة إلى جماعته على الأرض، فهي في حالٍ يُرثى لها في جبهات تخسرها بشكلٍ دوري لصالح الجيش السوري ما يُقلّص مصادر قوتها في خاصرة العاصمة.. وتبقى لها جبهة الشمال التي عوّل علوش عليها في الفترة التي سبقت مقتله وكانت محور مُباحثاته في تركيا.

وكان زهران علوش قائدا لجيش الاسلام وهو عبارة عن اندماج أكثر من 50 لواء وفصيل مسلح، تم تشكيله خلال الأزمة السورية حيث بدأ بنواة فصيل عسكري وكان عددهم يومها أربعة عشر رجلاً لقتال النظام السوري باسم سرية الإسلام، ثم تطوّر مع ازدياد أعداد مقاتليه ليصبح لواء الإسلام، وفي 29أيلول/سبتمبر 2013 أعلن عن توحّد عشرات الالوية والفصائل في كيان جيش الإسلام الذي كان يعد وقتها أكبر تشكيل عسكري معارض، وكان يقوده زهران علوش، قبل أن ينضم هذا الجيش إلى الجبهة الإسلامية التي يشغل فيها علوش منصب القائد العسكري العام، وتكون الجيش إداريا من مجلس قيادة و26 مكتبا إداريا و64 كتيبة عسكرية، وانتشر في مناطق كثيرة من سوريا، وقد شارك في كثير من العمليات العسكرية في مختلف المدن السورية (منها السيطرة على كتيبة الباتشورة للدفاع الجوي بالغوطة الشرقية والفوج 274 ثاني فوج عسكري للنظام السوري ورحبة إصلاح المركبات الثقيلة وقاعدة الجيش السوري وكتيبة المستودعات وكتيبة البطاريات وكتيبة الاشارة والدفاع الجوي وغيرها.

من جانبها اعتبرت فصائل معارضة للنظام السوري مقتل زهران علوش دليل على استهداف روسيا للقوى المعتدلة، فيما حذّر آخرون من تبعات اغتيال علوش على التسوية السياسية في سوريا، ويرى البعض إن مقتله يعني تصفية الزعيم الأكبر للمجاميع المسلحة في سوريا، وقالت المعارضة السورية المنبثقة عن اجتماعات الرياض إن مقتل قائد جيش الإسلام زهران علوش يهدد مسار العملية السياسية والتفاوضية وافشال لمباحثات السلام مع الحكومة السورية.

حيث أثار مقتل علوش سيلاً من التساؤلات حول خلفيات مقتله والوصول له، وهو رجل السعودية في سورية وصاحب الحصة الأكبر من الدعم والغطاء، لدرجة أن تنظيمه جيش الإسلام كان جزءاً من اجتماع الرياض حول توحيد جهود المعارضة السورية، لكنه مالبث وتنظيمه أن حاولوا التنصل من مخرجات المؤتمر وانقلبوا على داعميهم بحسب ماتقول بعض المصادر.

كان زهران يشرف على إطلاق الصواريخ على دمشق العاصمة، تلك الصواريخ التي راح ضحيتها أطفال مدرسة باب توما ومئات المدنيين السوريين من نساء وأطفال وشيوخ، وهو أيضاً المسؤول عن وضع النساء والأطفال في الأقفاص والتجوال بهم في شوارع دوما، وهو أيضاً المسؤول عن سجن التوبة الذي يشهد جرائم ضد الإنسانية ترتكب بحق السجناء الذين هم من خصومه في التنظيمات الأخرى أو من الجيش السوري وحتى مدنيي عدرا العمالية وزملكا وعربين وحمورية ممن أسرهم جيش زهران. وقد عرف عنه قيامه باغتيال خصومه وتصفيتهم، وقد كشف عراب حرستا في مجموعة من الفيديوهات التي بثها على اليوتيوب كشف عن عدد من عمليات الاغتيال التي نفذها قائد جيش الإسلام بحق خصومه.

مما دفع بعض اهالي دمشق على التعليق حول نبأ مقتل زهران علوش بأنه سيساهم في حقن دماء السوريين ويدفع عجلة الحل السياسي نحو الأمام في سوريا.

فهناك مستفيدون كثر من مقتله قد تكون جبهة النصرة في مقدمتهم خصوصاً وأنها اعتبرت مشاركتهم في مؤتمر الرياض طعنة في الظهر، فالمؤتمر كان معادياً لهم وغير مرحب بالمقاتلين الأجانب الذين هم قوام جبهة النصرة وبالتالي فإن لجناح تنظيم القاعدة في سورية رأي أن حلفاءه بدؤوا العمل على سحب البساط من تحته، وهذا يتقاطع مع ماقيل أن وزير خارجية قطر قدم معلومات لنظيره الروسي عن الاجتماع لكي تقوم روسيا بضربه، والوزير القطري ماكان ليحصل على هذه المعلومات إلا من النصرة التي تعد أحد المستفيدين من مقتله على اعتبار أنه بات يشكل خطراً عليها.

مصادر أخرى أشارت إلى أن علوش قتل بعد حصول الأجهزة الأمنية السورية على معلومات استخبارية عن مكان تواجده، ومصدر المعلومات عملاء تم زرعهم في تنظيم جيش الإسلام، وزرع العملاء ليس صعباً على الأجهزة الأمنية السورية التي استطاعت احداث خرق في الكثير من التنظيمات التكفيرية في الداخل السوري وحصلت على معلومات منهم كانت سبباً في القضاء على عشرات القياديين في غارات وقصف مدفعي.

من جانب اخر وعلى مايبدو باتت هنالك قناعة مطلقة عند مختلف قيادات التنظيمات أن استهدافهم قد يحصل في أية لحظة وبالتالي فإن دعمهم للعملية السياسية وتقديم أنفسهم وتنظيماتهم على أنهم معتدلون سيكون أفضل لهم من الموت وخروجهم ليس ففط خارج اللعبة السياسية وإنما خارج الحياة كلها.

مما لاشك فيه أن أهل الشام جميعهم الآن باتوا بأمان أكثر بعد مقتل علوش الذي كانت يداه ملطخة بدماء نسائهم وأطفالهم، كما هي ملطخة بدماء سوريين كثر، وبمقتله تتعزز لدى السوريين نظرية أن طبخة الحل السوري لايمكن أن تمر دون تصفية أمراء الحرب وهذا مايقولون أنه بدأ بعد مقتل زهران علوش.

 مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية

http://mcsr.net



التعليقات
اضف تعليق

X